كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



قال الحسن بن حامد: فحدثني عبد الرحمن عن رجل يكنى أبا بكر:
أن أبا مسهر أقيم ببغداد ليقول قولا يبرئ فيه نفسه من المحنة ويوقى المكروه فبلغني أنه قال في ذلك الموقف: جزى الله أمير المؤمنين خيرا علمنا ما لم نكن نعلم وعلم علما ما علمه من كان قبله وقال: قل: القرآن مخلوق وإلا ضربت عنقك ألا فهو مخلوق.
قال: فأرجو أن يكون له في هذه المقالة نجاة.
الصولي: حدثنا عون بن محمد عن أبيه قال:
قال إسحاق بن إبراهيم: لما صار المأمون إلى دمشق ذكروا له أبا مسهر ووصفوه بالعلم والفقه فأحضره فقال: ما تقول في القرآن؟
قال: كما قال تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله} [التوبة: 5].
فقال: أمخلوق هو أو غير مخلوق؟
قال: ما يقول أمير المؤمنين؟
قال: مخلوق.
قال: يخبر عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- أو عن الصحابة أو التابعين؟
قال: بالنظر واحتج عليه.
فقال: يا أمير المؤمنين! نحن مع الجمهور الأعظم أقول بقولهم والقرآن كلام الله غير مخلوق.
قال: يا شيخ! أخبرني عن النبي-صلى الله عليه وسلم- هل اختتن؟
قال: ما سمعت في هذا شيئا.
قال: فأخبرني عنه أكان يشهد إذا زوج أو تزوج؟
قال: ولا أدري.
قال: اخرج قبحك الله وقبح من قلدك دينه وجعلك قدوة (1) .
قال أبو حاتم الرازي: ما رأيت أحدا أعظم قدرا من أبي مسهر كنت أراه إذا خرج إلى المسجد اصطف الناس يسلمون عليه ويقبلون يده (2) .
__________
(1) انظر " ترتيب المدارك " 2 / 418 419.
(2) " الجرح والتعديل " 6 / 29.